محمد علي سلامة

140

منهج الفرقان في علوم القرآن

أسلوب القرآن الكريم الأسلوب في اللغة : قال في القاموس ، وشرحه تاج العروس : والأسلوب الطريق من النخيل والطريق يأخذ فيه ، وكل طريق ممتد فهو أسلوب والأسلوب الوجه والمذهب ، يقال هم في أسلوب سوء ، ويجمع على أساليب ، وقد سلك أسلوبه طريقته ، وكلامه على أساليب حسنة ، والأسلوب بالضم الفن ، يقال أخذ فلان في أساليب من القول أي أفانين منه . أه . وعلى هذا فالمراد بأسلوب القرآن طريقته أو طرقه في إفادة المعاني بالألفاظ أو فنه الذي اختص به من أنواع الكلام . وأسلوب القرآن الكريم مخالف ، في جملته وتفصيله ، لأساليب العرب في كلامهم وليس نوعا منها مع كونه منتظما من كلماتهم التي بها ينطقون ، وكلماته مؤلفة من حروف التهجي التي لا تخرج عنها الألفاظ ، وبيان ذلك أن الكلام إما منظوم أو منثور والثاني إما مسجع أو مرسل وما ليس بسجع إما رسائل أو خطب . وبدهى أن القرآن ليس من الرسائل أو الخطب وكذلك ليس من السجع ولا الشعر في شئ . بل أسلوب القرآن الكريم مخالف لما كانت العرب تنهجه في نثرها ونظمها وإذا تأملت أسلوب القرآن تجده مخالفا لأساليب كلام العرب من الوجوه الآتية : 1 - حسن تأليفه والتئام كلماته . 2 - التئام جمله ووجوه مناسباته . 3 - وجوه إيجازه وإفادته للمعاني الكثيرة بالعبارة الوجيزة . 4 - حسن مقاطعه وجمال فواصله . 5 - جدله ومناظراته . 6 - تشبيهاته وأمثاله . 7 - قصصه وعظاته .